الأربعاء، 15 يناير 2014

خيانة

أنا و قلبي في حداد

انتحر الشوق

 و الجاني

 ورق مبعثر

 و قطرات مداد

أنا و قلبي سويا 

نتبادل العزاء 

في مدن 

ما عادت تعرف

 بعد اليوم أعياد

نزل نعي الوفاة

و الجنازة 

 سطور ذابلة

و كفن ملطخ بسواد

أنا و قلبي 

اعتزلنا قصص 

العشق و الجهاد

و كتبنا على 

نعش الخيانة

 احترق الغرام  

و صارت الحكاية 

مجرد رماد

أنا و قلبي في حداد





  








الأربعاء، 1 يناير 2014

نعجة و ديابة



كَثرو المساكن في هاد الغابة
نعجة مَحتارة بين جوج ديابة
الشوفَة إنسان و الأصل تراب
القلب جيعان
و الخاطر مَضرور
الريق في الحَلق ويدان
و الكلام في جوفي
حطب يابس عطشان
 من حَرو بكات النيران
و تحَبسات الشتا في سحابة كذابة
مسكين جَوال
يومي دراهمو معدودة
و الجيب مَعلول 
يشكي الحال من حَر الطوفان
حاني راسو وسط الجيوب حَشمان
لا خال يحن يداوي 
و لا عَم علينا يرووف باللي كان
وَحداني و الدار عامرة
و دروبة بلادي ناس دايرة
كلاو فين رماتو الدنيا طمعاتو
شي بالمال فَتناتو 
شي بالزين هبلتو
 شي داق حلاوة أيامها
و قال في نفسو هادي لي
 العيشة هانية 
و لجمرها في رمشة العين
 رماتو و كواتو
الذات مَهدودة 
و اليد مَحفورة  بالشدة موشومة
الدمعة صارت في وجهنا صورة مرسومة
و العيشة في ايامنا لقمة مقسومة
رضينا باللي كان 
و اللي كان ما رضى بينا 
مشينا جنب الحيط 
ناض الحيط راب علينا
سدينا علينا الباب 
ما لقينا سقف يغطينا 
أودي كن كان عندنا غير جَنحين 
كن فيما ضاقت بنا طَرنا 
و إلا عيينا و تهدينا  
 بنينا عش من قش 
و من هم الدنيا اتهنينا 
ياك أخرها قبر و ثوب يسترنا
و سمية باهتة و بعض حنوط
شمعة باكية بدموع سايلة 
على جنابها مربوطة بخيوط
الإسم عايشين و العيشة منا 
محبوسة بين زوج حيوط 



















الأحد، 1 دجنبر 2013

حوار القلوب




  قال لي 

و الحزن في عينيه

 يعلو و يستتر 

اشطبي اسمي

 سيدتي من على الدفتر

و انثري شعري 

رماد احتراقي 

و اروي مقابر

 العشق المنتحر

قال لي

 سأبعث إليك يوما

 خطابا منظما 

و سطرا لم يقرأه

 قبلك بنو بشر

اليوم احذفيني 

حرفا طائشا 

فوق ركام الذكرى 

و ارميني زورقا شاردا 

في محيط عينيك 

أصارع الموج المستعر

قال لي 

بلسان عربي غادر

 يشهق بالذنب

 كالظنين المحتضر

و القلب ينادي

يصرخ  داخل الجانب الأيسر

لا تفقهي قول صاحبي

 قد مسه الضر من السهر

قال بهمس يائس 

و الروح تنسل من الجسد 

كالسيف في صدر الشهيد 

كالوليد يغادر ظلمة الأرحام 

و دفء المستقر 

اتركيني و ارحلي 

و اعدمي لقبي 

من جداول الفارس المنتصر

 ابتسمت قليلا

 لصاحب الخطاب المنتظر

  و قلت له

 و يدي إلى شفتاه

 تسابق الشوق المنتشر

  فما الحب لغيرك 

بات يوما يضاهي

 و صار العشق بك 

هو الجرم المغتفر


الجمعة، 8 نونبر 2013

تقدم أكثر

 تقدم

تقدم  أكثر... و أكثر... فأكثر

أراك تعاتب اليوم صمت النعال

 و تشكو خطى بالوهن لدربي تعتذر

تقدم أكثر 

و ضع رأسك على صدري

 توسد نهد الهوى

و بجدائل شعري المجنون تدثر

تقدم

و اختم على جبيني قبلة

لم تمسسها امرأة قبلي

و لن تعرفها نساء المستقبل

و من رحيق شفتي

 تذوق شراب الكرز الأحمر

 تقدم فما زال هناك لفحات أنفاس

 بيني و بينك تلامس أوصالنا

 و لهمس الشوق إليك تعبر 

أيا فارسا اعتزل جداول  نسائه

و جثا على ركبتيه تحت أعتاب قدمي

يبغي الوصال و من ذنبه يستغفر

هيت لك ما شئت في الغرام تقدم

و انثر لقاح العشق على جسدي

 ليبعث من جديد و يزدهر

فداوائي منك و دائي بك

 و جميع خطوط فناجيني

 و صدف أهل الغجر

تشكلت في البعد رسما

 على كفي الأيسر

تقدم

فما زال بيننا حديث و سمر

 و قصائد أشعار تذكر

تقدم و لا تخشى من حبر قلم

  افتض براءة الورق البكر المبعثر

فجرائم العشق ليس فيها 

من معتقل أو محضر

الجاني و الضحية كلاهما

 من الذنب أطهر

تقدم أكثر و أكثر و أكثر...


الثلاثاء، 8 يناير 2013

أحلام سجينة





كل ليلة

أفترش أحلامي السجينة

في ظلمة الليل المتعب

أبعثر ذكرياتي اليابسة

في خريف فصولي الجريحة

أتمدد بخجل فوق جسدي المحتضر

بألم صرخات متصلبة

في صدر أضناه جنون الفراغ

و أحتضن اعترافات قصيدتيالمبعثرة

في مذكرات مقبرة الوطن

أقتات من صور باهتة

مهترئة

مشوهة

متآكلة

ترتجف من خطايا الحبر الداكن

خطايا القلم الأسود

و الحرف الساكن

أردد صدى همسات مكبوتة

داخل فؤاد مشروخ

 يتسكع في غياهب الزمن

داخل أروقة النسيان الكئيبة

أحلام تراودني مرقعة الجنبات

ممزوجة بعذابات النوم و اليقظة

و مع أول شرارة الصباح

 تندثر كفقاعات مجهولة النسب

لتلبس أقنعة الحقيقة المترنحة

و ترميني حرفا طائشا

 في ذاكرة مسودتي

طريق طويلة................

 لا أحد يمشيها بالنيابة عني

الخميس، 27 دجنبر 2012

عذرا دمشق



كل ليلة تصرخ و..........تصرخ 

وتخرج من حناجرها اليابسة نيرانا تصدح بردا و رياح

كل ليلة تخرج عارية من غير ستار و لا وشاح 

تزور المقابر و تمر على الطرقات شاحبة تعلوها حمرة الكفاح

تبحث عن رجال في شواهد الميلاد و على شواهد الوفاة, لتستتر بعزتهم 

وتُخفي جرح بكارةافتضت بغير جرَاح 

كل مساء تنام على صدر الشهيد متعبة تتوسد نعش أتراح

تولول حظها الشؤم و تنادي صلاح الدين و طارق و عبيدة بن الجراح

تبحث وسط ركام التاريخ عن أبطال العُرب ,عن مآذن بلال بن رباح

لقد كذبوا عليها عندما كانت صغيرة

بريئة ترسم عروسا بجدائل شهباء على الحيطان و على الألواح 

ولم يخبروها في فصول المدارس و مجالس الأفراح

أن حواء ما عادت تُنجب غير أشباه ذكور و بعض أشباح

و أن شجرة آدم ما عادت تطرح بعد اليوم حَبا و لا تفاح

كل ليلة تنام وهي تردد حكاوي سمعتها من أجدادها عن مسخ تجمل بقناع

 أسد وضاح

هاج بين القبائل يتلو خطبا من زئير و نباح

كل ليلة عندما يمتد الشفق في كبد السماء 

تخرج من تحت التراب أرواح و .........أرواح

لتسمع اعتذارها وتقدم لها طقوس الولاء

لتؤجل محاكمة أبرهةالسفاح

عذرا دمشق






الأحد، 9 دجنبر 2012

اعتراف




أعترف سيدي

و الإعتراف في حالتي

جريمة........... مباحة

أعترف أن الحب في زماني و زمانك

وجهان لعملة مستباحة

و أن القلب المغامر

 قد خسر اليوم على طاولة القمار

 جميع وسائله المتاحة

و أصبح كيسا شيخا

 و بعض شرايين يابسة

تضخ دماء ملوثة

تسري هنا و هناك بكل وقاحة

أعترف أن الفارس المغوار

 و الحصان الابيض

 كذبة......

 ألبسها الشعراء وشاح الصدق و الصراحة

و أن حواء و بناتها

 بريئة من تهمة آدم و التفاحة

أعترف و أنا متيمة بعشقك الممنوع

وجميع ضمائري مرتاحة

أن حبك سقم

 لا ينفع معه دواء و لا جراحة

و أن البعد عن دائرة نسائك

و الإبتعاد عنك غنيمة و راحة

أعترف

 بلا شرط

 ولا نقد

 و لا طعن 

أن قضيتك باتت في محكمة العشاق

مرجعا للتائهين كما الواحة

و أعترف  

أنني غادرت طوعا مقبرة أزهارك

و تركت مكاني و أنا مرتاحة

أحمل في يدي

اسما باهتا

و تاريخا

 و بقايا امرأة جريحة